السيد هاشم البحراني
222
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
يبعث إلى إنسان شيئا وأن يوفّره . ثم قال له : بعه الأوّل فالأوّل واجعلها دراهم ، ثم اجعلها حيث تجعل التمر ، واكبسه « 1 » معه حيث لا يرى وقال للّذي يقوم عليه : إذا دعوت بالتمر فاصعد ، وانظر المال ، فاضربه به برجلك ، كأنك لا تعمد الدراهم حتى تنثرها ، ثم بعث إلى رجل رجل منهم يدعوهم ، ثم دعا بالتمر ، فلمّا صعد ينزل بالتمر ، ضرب برجله فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : هذا مال من لا مال له ، ثم أمر بذلك المال ، فقال : انظروا أهل كل بيت كنت أبعث إليهم ، فانظروا ما له وابعثوا إليه « 2 » . 14 - وعنه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن ربعي بن عبد اللّه ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كان عليّ عليه السلام ليقطع ركابه في طريق مكّة فيشدّه بخوصه ليهوّن الحج على نفسه « 3 » . 15 - الشيخ المفيد في « إرشاده » قال : أخبرني أبو محمّد الأنصاري ، قال : حدّثني محمّد بن ميمون البزّاز قال : حدّثنا الحسين بن علوان ، عن أبي عليّ زياد بن رستم ، عن سعيد بن كلثوم ، قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأطراه ومدحه بما هو أهله . ثم قال : واللّه ما أكل عليّ بن أبي طالب عليه السلام من الدنيا حراما قطّ حتى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران فظن أنّهما رضى للّه « 4 » إلّا أخذ بأشدّهما عليه في بدنه ، وما نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نازلة إلّا دعاه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الأمّة غيره ،
--> ( 1 ) كبسه : جمعه . ( 2 ) الكافي ج 6 / 439 ح 8 - وعنه البحار ج 41 / 125 ح 34 . ( 3 ) الكافي ج 4 / 280 ح 3 - وعنه الوسائل ج 8 / 104 ح 1 . ( 4 ) في البحار : قطّ هما للّه رضا .